ابن بسام

112

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فتّحت الجنّة من جيبه * فبتّ في دعوة « 1 » رضوان مروّة في الحبّ تنهى بأن * يجاهر اللّه بعصيان وقال من أخرى « 2 » : ليالي بعت العاذلين إمامتي * بفتكي وولّيت الوشاة أذاني وإذ لي ندمانان : ساق وقينة * رشيقان بالأرواح يمتزجان أمدّ إلى الطاوس في تارة يدي * وفي تارة آوي إلى الورشان وكنت أدير الكأس حتى أراهما * يميلان من سكر ويعتدلان [ 28 ب ] فكانا بما في الجسم من رقّة الضنى * يكادان عند الضمّ يلتقيان ونفضي إلى نوم فإن كنت جاهلا * مكاني فوسطى العقد كان مكاني فلو تبصر المضنى وبدراه حوله * لقلت السّها من حوله القمران وما بي فخر بالفجور وإنّما * نصيب فجوري الرشف والشفتان وقال الحصري الكفيف : / قالت وهبتك مهجتي فخذ * ودع الفراش ونم على فخذي وثنت إلى مثل الكثيب يدي * فأجبتها نعم الأريكة ذي وهممت لكن قال لي أدبي * باللّه من شيطانها « 3 » استعذ قالت : عففت فعفت ، قلت لها : * مذ شبت باللذات لم ألذ ولابن فرج الجياني « 4 » : وطائعة الوصال غففت « 5 » عنها * وما الشيطان فيها بالمطاع بدت في الليل سافرة فباتت * دياجي الليل سافرة القناع وما من لحظة إلّا وفيها * إلى فتن القلوب لها دواعي

--> ( 1 ) الشريشي : جنة . ( 2 ) شعره : 127 ( عن الذخيرة ) . ( 3 ) ل : شيطانك . ( 4 ) هو أبو عمر أحمد بن فرج الجياني صاحب كتاب الحدائق ، وأبياته في الجذوة : 97 ، والمطمح : 80 ، والشريشي 1 : 221 ( 3 : 96 ) ، والمغرب 2 : 56 ، والنفح 3 : 191 ، 437 ، واليتيمة 2 : 17 ومنها ثلاثة أبيات في طراز المجالس : 126 . ( 5 ) في أصل ط وفي ل : غدوت .